أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
132
الذخيرة
الْوَسَطِ وَرَأَى أَنْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يجِبُ ضَمُّهُ إِلَيْهِ وَهُوَ يجِبُ ضَمُّ مِلْكِهِ عَمَّمَ الْحُكْمَ وَمَنْ غَلَّبَ حُكْمَ الطَّرَفَيْنِ أَفْرَدَ حُكْمَ الْوسط فَجعله كمالين لمالكين وَلَمْ يَضُمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الرَّابِعُ وَمَنْ رَأَى أَنَّ الْوَسَطَ جَعَلَ الطَّرَفَيْنِ خَلِيطَيْنِ وَالْخَلِيطُ يجِبُ ضَمُّ مَالِهِ وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي وَبَيَانُ ذَلِكَ بِالْمِثَالِ مَنْ خَلَطَ عَشَرَةً مِنَ الْإِبِلِ بِعَشَرَةٍ وَعَشَرَةً أُخْرَى مَعَ آخَرَ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ تَجِبُ بِنْتُ مَخَاضٍ على الْوسط نصفهَا وعَلى كل وَاحِد من الطَّرَفَيْنِ رُبْعُهَا وَعَلَى الثَّانِي يجِبُ أَيْضًا عَلَى الْوسط نصفهَا وعَلى كل وَاحِد من الطَّرفَيْنِ ثُلُثُ بِنْتِ مَخَاضٍ وَعَلَى الثَّالِثِ عَلَى الْوَسَطِ ثُلُثُ بِنْتِ مَخَاضٍ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّرفَيْنِ شَاتَان وعَلى الرَّابِع يجب فِي الْجمع ثَمَان شِيَاهٍ عَلَى الْوَسَطِ أَرْبَعٌ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّرَفَيْنِ شَاتَانِ فَرْعٌ إِذَا وَجَبَتْ حِصَّةٌ من شَاة أَو غَيرهَا أخذت الْقِيمَةُ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا وَقِيلَ يَأْتِي بِهَا فَيَكُونُ شَرِيكًا فِيهَا الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي اجْتِمَاعِ الْخُلْطَةِ وَالِانْفِرَادُ فِي الْكِتَابِ مَنْ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً وَلِخَلِيطِهِ أَرْبَعُونَ وَلَهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ أَرْبَعُونَ مُنْفَرِدَةً ضَمَّهَا إِلَى الْخُلْطَةِ وَأَخَذَ السَّاعِي مِنَ الْجَمِيعِ شَاةً عَلَيْهِ ثُلُثَاهَا وَوَافَقَنَا ش وح ضَمِّ غَنَمِ الْبَلَدَيْنِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يُعْتَبَرُ كُلُّ مَالٍ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ ببلدين فَلَا زَكَاة لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَحَمَلَهُ مَالِكٌ رَحِمَهُ